كلميم.. جدل يرافق مشروع إحداث مؤسسة سجنية بآسا الزاك بقيمة 60 مليون درهم

محمد الصبري25 فبراير 2026
كلميم.. جدل يرافق مشروع إحداث مؤسسة سجنية بآسا الزاك بقيمة 60 مليون درهم

أعاد مشروع إحداث مؤسسة سجنية جديدة بمدينة آسا النقاش حول أولويات التنمية بجهة كلميم واد نون، بعد إدراجه ضمن جدول أعمال الدورة العادية المقبلة لـ مجلس جهة كلميم واد نون المرتقبة مطلع مارس. المشروع، الذي تُقدَّر كلفته بحوالي 60 مليون درهم، أثار ردود فعل متباينة بين من يعتبره استجابة لحاجيات تنظيمية، ومن يرى أنه لا ينسجم مع انتظارات الساكنة في الظرفية الحالية.

 

وتنص اتفاقية الشراكة على إنجاز المؤسسة بشراكة بين عدد من المتدخلين الترابيين، إلى جانب المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التي ستتولى لاحقاً مهمة التسيير والتدبير بعد استكمال الأشغال. ووفق المعطيات المتداولة، ستُوزَّع الكلفة بين المندوبية (30 مليون درهم)، ومجلس الجهة (20 مليون درهم)، والمجلس الإقليمي لآسا الزاك (10 ملايين درهم).

 

المؤيدون للمشروع يعتبرون أن المؤسسة الجديدة ستسهم في تحسين ظروف الإيواء وتقليص الضغط على البنيات السجنية القائمة، فضلاً عن توفير فضاءات تستجيب للمعايير المعتمدة وطنياً، سواء على مستوى الإقامة أو المرافق الصحية والإدارية. كما يشيرون إلى أن توفير مؤسسة حديثة قد ينعكس إيجاباً على ظروف عمل الموظفين وعلى برامج إعادة الإدماج.

 

في المقابل، يرى منتقدون أن توجيه هذا الغلاف المالي إلى قطاع سجني يطرح تساؤلات حول ترتيب الأولويات، خاصة في ظل مطالب متزايدة بإطلاق مشاريع اقتصادية قادرة على خلق فرص الشغل وتحريك عجلة الاستثمار بالإقليم. ويؤكد هؤلاء أن الجهة في حاجة إلى مبادرات إنتاجية مهيكلة تستجيب لتطلعات الشباب وتعزز الدينامية الاقتصادية المحلية.

 

ومن المنتظر أن تحسم الدورة المقبلة لمجلس الجهة في مصير الاتفاقية، وسط دعوات إلى نقاش عمومي مسؤول يوازن بين متطلبات البنية التحتية المؤسساتية وحاجيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن انسجام القرارات مع انتظارات الساكنة ورهانات المرحلة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *