واشنطن تحتضن جولة جديدة من المفاوضات حول الصحراء.. تحرك أمريكي متسارع ومواقف متباعدة

رئيس التحرير23 فبراير 2026
واشنطن تحتضن جولة جديدة من المفاوضات حول الصحراء.. تحرك أمريكي متسارع ومواقف متباعدة

تحتضن العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 23 و24 فبراير 2026 جولة جديدة من المفاوضات بشأن قضية الصحراء، في إطار تحرك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.

وبحسب ما أوردته إذاعة Radio France Internationale (RFI)، فإن هذه الجولة تأتي بعد أسبوعين فقط من اجتماع أول انعقد بالسفارة الأمريكية في مدريد، ما يعكس تسارع وتيرة الوساطة الأمريكية في هذا الملف الذي يمتد لأزيد من أربعة عقود.

ويقود هذه التحركات المبعوث الأمريكي الخاص إلى إفريقيا، مسعد بولوس ، الذي جمع في واشنطن ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في لقاءات وصفت بأنها مغلقة، وتعكس انخراطاً مباشراً للبيت الأبيض في مسار التسوية.

ونقلت الإذاعة الفرنسية عن الصحافي الإسباني إغناسيو سمبريرو، الذي كشف عن تفاصيل هذه اللقاءات، أن هذه هي ثالث محطة تفاوضية خلال شهر واحد، معتبراً أن واشنطن “تضاعف جهودها” أملاً في التوصل إلى نتائج ملموسة مع نهاية الربيع المقبل.

ووفق المصدر ذاته، فإن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تسعى إلى تقديم نفسها كوسيط قادر على تحقيق اختراقات في نزاعات طويلة الأمد، ضمن رؤية أوسع لتعزيز الحضور الأمريكي في ملفات السلم والاستقرار.

في المقابل، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين الأطراف. إذ تدفع الولايات المتحدة نحو اعتماد مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كأساس للتفاوض، انسجاماً مع آخر قرارات مجلس الأمن الصادرة نهاية أكتوبر الماضي، وهو طرح ترفضه جبهة البوليساريو والجزائر باعتباره لا يستجيب لمبدأ تقرير المصير.

كما تشمل نقاط الخلاف طبيعة الوضع الإداري المستقبلي للإقليم، في ظل حديث عن إمكانية توسيع صلاحيات الحكم الذاتي، وهو ما قد يستلزم تعديلات دستورية داخل المغرب، في سياق سياسي يعتبره متابعون حساساً.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المقترح المغربي لا يتضمن الاعتراف الرسمي برموز سياسية مستقلة للهوية الصحراوية، مثل العلم أو النشيد، وهو ما ترفضه الأطراف الأخرى، معتبرة أن أي تسوية ينبغي أن تراعي الخصوصية الثقافية والسياسية للمنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *