بايتاس يهوي في سيدي إفني.. دوائره الانتخابية تتساقط واحدة تلو الأخرى

محمد الصبري16 سبتمبر 2026
بايتاس يهوي في سيدي إفني.. دوائره الانتخابية تتساقط واحدة تلو الأخرى

علمت «هنا الصحراء» من مصادر متطابقة أن الوزير مصطفى بايتاس يواجه خلال هذه الاستحقاقات الانتخابية وضعا ميدانيا مختلفا عما كان عليه في محطات سابقة بإقليم سيدي إفني، في ظل حديث متزايد عن تراجع حضوره داخل عدد من الدوائر الانتخابية مقابل صعود منافسين جدد

وحسب المعطيات المتداولة فإن عددا من الدوائر التي كانت محسوبة على محيط بايتاس بدأت تعرف تحولات لافتة لصالح كل من خير الدين وجمال سيداتي وسط تساؤلات حول قدرة الوزير على الحفاظ على نفس الرصيد الانتخابي الذي مكنه من تصدر المشهد خلال الاستحقاقات السابقة

ويربط متابعون هذا التراجع بعدم تمكن بايتاس من حلحلة عدد من الملفات والمشاكل التي ظلت مطروحة لدى الساكنة خلال الفترة الماضية وهو ما انعكس بحسب هذه المصادر على مستوى التفاعل مع خرجاته الميدانية الأخيرة

ومن أبرز الضربات السياسية التي تلقاها بايتاس مغادرة رشيد تيسكمين رئيس جماعة أيت عبد الله لمحيطه السياسي قبل أكثر من شهرين والتحاقه بحزب الاتحاد الدستوري ودعمه لخير الدين

وتقول مصادر مطلعة إن الخلاف تفجر على خلفية وعود سابقة مرتبطة بالترتيب داخل اللائحة الانتخابية حيث كان منتظرا أن يتم وضع تيسكمين في موقع متقدم قبل أن تؤول المرتبة مرة أخرى إلى زاهو وهو ما تسبب وفق المعطيات ذاتها في حالة من الاستياء والانشقاق داخل عدد من القواعد الانتخابية

ويرى متابعون أن خروج تيسكمين من دائرة داعمي بايتاس لم يكن مجرد انتقال سياسي عادي بالنظر إلى موقعه المحلي وشبكة علاقاته داخل الإقليم وهو ما قد يكون ساهم في منح منافسي الوزير قدرة أكبر على اختراق عدد من القواعد التي كانت محسوبة سابقا على محيطه الانتخابي

وفي المقابل يواصل خير الدين توسيع حضوره داخل عدد من الدوائر فيما تشير معطيات متداولة إلى أن جمال سيداتي تمكن بدوره من استعادة حضور انتخابي داخل مجموعة من الدوائر التي ظلت مستعصية عليه خلال الاستحقاقات السابقة

أما داخل مدينة سيدي إفني فإن المنافسة تبدو أكثر تعقيدا مع بروز أسماء أخرى من بينها الوحداني عن الحركة الشعبية ومحمد عصام عن حزب العدالة والتنمية حيث تشير المعطيات المتداولة إلى حضورهما القوي داخل عدد من الدوائر

وبين اتساع دائرة المنافسين وتراجع بعض الوجوه الداعمة له يجد مصطفى بايتاس نفسه أمام واحد من أصعب الاختبارات الانتخابية منذ دخوله غمار المنافسة بالإقليم

وتتحدث مصادر متتبعة للشأن الانتخابي بسيدي إفني عن احتمال تراجع بايتاس إلى الرتبة الثالثة أو الرابعة على مستوى الإقليم غير أن هذه المعطيات تظل مجرد تقديرات انتخابية سابقة لأوانها ولا يمكن حسمها إلا بعد إعلان النتائج الرسمية

ويبقى السؤال المطروح اليوم هل سيتمكن بايتاس من استعادة المبادرة خلال ما تبقى من الحملة الانتخابية أم أن التحولات التي تعرفها الخريطة الانتخابية بالإقليم ستقوده إلى فقدان جزء مهم من قواعده التي ظلت لسنوات تشكل أحد أهم عناصر قوته الانتخابية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *