وفاة مغربي خلال تدخل أمني تشعل احتجاجات في بولونيا الإيطالية.. والنيابة تفتح تحقيقاً لكشف الملابسات

رئيس التحرير21 يوليو 2026
وفاة مغربي خلال تدخل أمني تشعل احتجاجات في بولونيا الإيطالية.. والنيابة تفتح تحقيقاً لكشف الملابسات

 

شهدت مدينة بولونيا الإيطالية موجة احتجاجات ومواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، عقب وفاة المواطن الإيطالي من أصل مغربي عبد الرحيم فقير (42 عاماً)، أثناء تدخل أمني جرى يوم الأحد، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً ودعوات إلى كشف ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين في حال ثبوت أي تجاوزات.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي الضحية وهو يردد طلبات الاستغاثة أثناء قيام عناصر الشرطة بتثبيته على الأرض، قبل أن يفقد وعيه ويتوقف عن الحركة. ووفق وسائل إعلام إيطالية، كان الراحل يعاني من مشاكل صحية، من بينها اضطرابات في القلب والربو، وهو ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت تلك الظروف الصحية قد ساهمت في وفاته.
وأعلنت النيابة العامة في بولونيا فتح تحقيق رسمي، مع إصدار أوامر بالاطلاع على تسجيلات كاميرات عناصر الشرطة وجمع جميع الأدلة والشهادات، بهدف تحديد ظروف التدخل الأمني وتقييم أي مسؤوليات محتملة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تدخل أمني في حي باركا بمدينة بولونيا، بعد تلقي بلاغات من سكان بشأن شخص كان في حالة اضطراب. وبحسب الروايات الأولية، تدخلت الشرطة للسيطرة على الوضع، واستدعت في الوقت نفسه فرق الإسعاف، غير أن الحالة الصحية لعبد الرحيم فقير تدهورت خلال عملية التوقيف، قبل أن يُعلن عن وفاته.
وأثارت الحادثة موجة غضب في المدينة، حيث خرج مئات المحتجين للمطالبة بتحقيق شفاف ومستقل، فيما شهدت بعض التظاهرات توتراً ومواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
من جانبها، طالبت أسرة الضحية، إلى جانب منظمات حقوقية وشخصيات سياسية من المعارضة الإيطالية، بإجراء تحقيق نزيه وسريع يكشف حقيقة ما جرى، بينما شدد مسؤولون حكوميون على ضرورة انتظار نتائج التحقيق وعدم استباق خلاصاته.
يُذكر أن عبد الرحيم فقير عاش في إيطاليا منذ طفولته، وكان يدير مشروعاً صغيراً في قطاعي النقل والتنظيف، فيما لا تزال التحقيقات القضائية متواصلة لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة والظروف التي رافقت التدخل الأمني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *