هنا الصحراء : محمد بومهدي
تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، يتابعها آلاف المستخدمين، خلال الأيام الأخيرة، منشورات وإعلانات تزعم استقطاب منتخبين بمدينة العيون مقابل مبالغ مالية، في سياق الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المرتقبة خلال الصيف الجاري.
وتضمنت بعض هذه المنشورات أسماء شخصيات يُتداول بشأن ترشحها لخوض الانتخابات النيابية المقبلة، مع ادعاءات بوجود محاولات لاستمالة منتخبين بغرض التأثير على توجهاتهم الانتخابية. غير أن هذه المعطيات لا تزال في حدود ما يتم تداوله عبر الفضاء الرقمي، دون صدور أي تأكيد رسمي من الجهات المختصة بشأن صحتها أو فتح تحقيقات بخصوصها.
وينص القانون المغربي، ولا سيما القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، على تجريم كل أشكال الفساد الانتخابي، بما في ذلك تقديم أو عرض أو الوعد بمنح أموال أو هبات أو منافع أو امتيازات بقصد التأثير على إرادة الناخبين أو المنتخبين أو حملهم على التصويت لفائدة مرشح أو جهة معينة أو الامتناع عن التصويت.
كما يخول القانون للنيابة العامة والسلطات القضائية المختصة صلاحية فتح أبحاث ومتابعات في حال توفر شكايات أو أدلة أو قرائن جدية بشأن جرائم انتخابية، مع ترتيب العقوبات المنصوص عليها قانوناً، والتي قد تشمل الغرامات المالية والعقوبات السالبة للحرية، فضلاً عن إمكانية إلغاء نتائج الاقتراع أو إسقاط الصفة الانتخابية متى ثبتت المخالفات وفقاً للمساطر القانونية.
وفي هذا السياق، يشدد مختصون على ضرورة التعامل بحذر مع ما يُنشر على منصات التواصل الاجتماعي، واحترام قرينة البراءة، باعتبار أن أي اتهام بارتكاب أفعال مجرّمة يظل مجرد ادعاء إلى أن تثبته الجهات القضائية المختصة بناءً على أدلة وإجراءات قانونية سليمة.



































