مساحة إعلانية

شريط الاخبار

تقرير إسباني يحذر: انسحاب “المينورسو” من الصحراء يضع مدريد أمام تحديات أمنية وضغوط الهجرة

في تحليل مطول نشرته صحيفة “إل كونفيدنسيال” (El Confidencial) الإسبانية، تم تسليط الضوء على التداعيات الجيوسياسية والأمنية العميقة لإنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، معتبرة أن هذا التطور المفاجئ في مجلس الأمن الدولي يترك إسبانيا، بوصفها القوة الاستعمارية السابقة، في واجهة مشهد إقليمي شديد التعقيد والتوتر.

وأشار المقال إلى أن الحكومة الإسبانية، ممثلة في وزارة الشؤون الخارجية، لزمت صمتاً مطبقاً حيال التطورات الأخيرة في مجلس الأمن وخروج “القبعات الزرق” بعد 35 عاماً من التواجد الميداني. وفي الوقت الذي عبرت فيه أطراف دولية ومحلية عن قلقها إزاء غياب آلية رقابة دولية بديلة، يواجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ضغوطاً متزايدة لتوضيح موقف مدريد، خصوصاً بعد الدعم الذي قدمته سابقاً لمقترح الحكم الذاتي، في ظل مخاوف من أن يتحول هذا الصمت إلى ورقة ضغط ديبلوماسية.
وأبرز التحليل أن التجاذبات الأخيرة في مجلس الأمن بين القوى الكبرى أدت إلى طي الصيغ السابقة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتسم بالغموض. ونقلت الصحيفة عن خبراء ومحللين دوليين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون ودبلوماسيون، توقعاتهم بأن تسعى الأطراف الإقليمية لتعزيز مكاسبها الدبلوماسية والميدانية، وسط تحذيرات من احتمالية تصاعد التوتر في المنطقة وتحولها إلى بؤرة صراع مفتوحة على عدة احتمالات.

وعلى الصعيد الأمني، حذر التقرير بشدة من التداعيات المباشرة لأي حالة عدم استقرار على الأمن القومي لإسبانيا، وتحديداً على جزر الكناري. وبحسب شخصيات سياسية محلية وعسكرية رفيعة المستوى أشارت إليها الصحيفة، مثل رئيس أركان سابق في المخابرات الإسبانية ورئيس مجلس جزر الكناري، فإن تقارب الجغرافيا بين الأرخبيل والساحل الأطلسي يجعل جزر الكناري في خط المواجهة الأول أمام أي احتمال لتدفقات هجرة ضخمة ناتجة عن التحركات السكانية المحتملة أو الاضطرابات الأمنية في المنطقة.
ويختتم المقال بالإشارة إلى أن التطورات الحالية قد تعيد فتح ملفات استراتيجية معقدة في علاقات الجوار، تشمل تدبير المجال الجوي، والسيادة البحرية، واستغلال الثروات الطبيعية والمعدنية في المنطقة المجاورة. وهو ما يجعل مدريد، بحسب المراقبين، في وضع دقيق تجد فيه نفسها مجبرة على موازنة علاقاتها الاستراتيجية بحذر شديد لتجنب أي أزمات مفاجئة على حدودها الجنوبية.

شارك المقال شارك غرد إرسال