في تطور يحمل أبعاداً دبلوماسية لافتة، جددت السفارة الأمريكية بالرباط، اليوم الإثنين، التأكيد على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية بالولايات المتحدة، وذلك بمناسبة الذكرى الـ237 لتأسيس وزارة الخارجية الأمريكية، من خلال منشور استحضر الإرث المشترك بين البلدين وأرفق بصورة للمخطوط الأصلي لمعاهدة السلام والصداقة المغربية الأمريكية الموقعة سنة 1786.
وأكدت السفارة في تدوينتها أن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، واصفة المملكة بـ”أقدم صديق للولايات المتحدة”، مشيرة إلى أن معاهدة السلام والصداقة، التي دخلت حيز التنفيذ سنة 1787، أرست أسس شراكة استراتيجية متواصلة منذ ما يقارب قرنين ونصف، تقوم على التعاون والاحترام المتبادل وتعزيز المصالح المشتركة.
ويأتي هذا المنشور بعد ساعات من تدوينة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشال”، عبّر فيها عن شكره للملك محمد السادس، متحدثاً عن إطلاق اسمه على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، وهو ما لم تؤكده أو تعلّق عليه السلطات المغربية بشكل رسمي إلى حدود الساعة.
وفي سياق متصل، تستعد مدينة العيون، صباح الثلاثاء، لاستقبال وفد رسمي يمثل السفارة الأمريكية بالرباط، وذلك في زيارة تسبق الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش بيوم واحد. ووفق المعطيات المتوفرة، سيضم الوفد عدداً من المسؤولين الدبلوماسيين، مع ترجيحات بإمكانية ترؤسه من طرف السفير الأمريكي بالمغرب، في حال تأكد حضوره.
ومن المرتقب أن يجري الوفد الأمريكي لقاءات مع والي جهة العيون الساقية الحمراء، إلى جانب مسؤولين منتخبين وممثلين عن فعاليات المجتمع المدني، في إطار برنامج يندرج ضمن تعزيز التعاون والحوار بين الجانبين.
ويرى عدد من المتابعين أن تزامن تدوينة الرئيس الأمريكي، ثم منشور السفارة الأمريكية الذي استحضر عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، مع الزيارة المرتقبة للوفد الدبلوماسي الأمريكي إلى مدينة العيون، يمنح هذه التطورات بعداً دبلوماسياً وسياسياً، خاصة وأنها تأتي عشية الاحتفال بعيد العرش. غير أن أي استنتاجات بشأن ارتباط هذه المحطات بإعلانات رسمية أو مواقف جديدة تبقى في إطار التحليل السياسي، في انتظار صدور أي مواقف أو بيانات رسمية من الجهات المعنية.




































