هنا الصحراء : العيون
قبيل تخليد اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 غشت من كل سنة، جددت فعاليات حقوقية صحراوية مطالبها بالكشف عن مصير الأشخاص الذين تقول إنهم تعرضوا للاختفاء القسري في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، داعية إلى طي هذا الملف الإنساني عبر كشف الحقيقة وتمكين عائلات الضحايا من معرفة مصير ذويها.
وأكدت الفعاليات الحقوقية أن قضية المختفين قسراً في مخيمات تندوف تظل من الملفات الإنسانية العالقة التي تستدعي معالجة جدية، معتبرة أن استمرار غياب أجوبة واضحة بشأن عدد من الحالات يكرس معاناة الأسر ويطرح تساؤلات حول سبل الوصول إلى الحقيقة وجبر الضرر.
وفي هذا السياق، أشاد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، بما وصفه بالمسار الذي راكمته المملكة المغربية خلال العقدين الأخيرين في مجال العدالة الانتقالية، غير أنه اعتبر أن هذا المسار يظل، من وجهة نظره، غير مكتمل في ظل استمرار غموض مصير عدد من الصحراويين الموجودين في مخيمات تندوف.
وسلط التحالف الضوء بشكل خاص على قضية المستشار الخليل أحمد ابريه، معتبراً أنها تجسد، بحسب البيان، معاناة أسر ما تزال تنتظر معرفة الحقيقة بشأن مصير ذويها منذ سنوات.
كما استحضر التحالف الحقوقي النداءات الصادرة عن مختلف آليات الأمم المتحدة، سواء التعاقدية أو غير التعاقدية، بشأن ضرورة التعامل مع حالات الاختفاء والكشف عن مصير الأشخاص المعنيين، داعياً إلى انخراط فعلي في معالجة هذا الملف وتمكين العائلات من حقوقها المرتبطة بالحقيقة والعدالة.
واعتبر التحالف أن معالجة ملف المختفين تكتسي أهمية خاصة في ظل التطورات السياسية المرتبطة بالنزاع حول الصحراء، مشدداً على أن أي تسوية سياسية مستدامة، من وجهة نظره، ينبغي أن ترافقها معالجة جدية للملفات الإنسانية وحقوق الإنسان العالقة، وفي مقدمتها ملف الاختفاء القسري.
ويأتي إحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في وقت تتجدد فيه الدعوات الحقوقية إلى جعل الكشف عن مصير المختفين وجبر أضرار أسرهم جزءاً من أي مسار يروم طي الملفات الإنسانية المرتبطة بالنزاعات، بما يضمن حق العائلات في معرفة الحقيقة وعدم استمرار معاناتها في ظل غياب أجوبة نهائية.


































