شكاية قضائية لمولود الكيرع على خلفية مقال يتحدث عن «7 آلاف صوت»

رئيس التحرير7 سبتمبر 2026
محمد مولود الكيرع

علمت هنا الصحراء من مصادر خاصة أن مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالعيون، محمد مولود الكيرع، تقدم بشكاية مستعجلة لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون، على خلفية مقال نشرته جريدة إلكترونية وتضمن ادعاءات مرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وحسب المصادر ذاتها، فإن الشكاية جاءت رداً على ما ورد في المقال من معطيات نسبت إلى مصادر وصفتها الجريدة بـ«الموثوقة»، تحدثت عن فرضية تخصيص آلاف الأصوات لفائدة الكيرع من طرف جهات سياسية منافسة، وربطت ذلك، ضمن ما ورد في المقال، بشبكات المستفيدين من برامج وآليات اجتماعية وتشغيلية.

واعتبر الكيرع، وفق المصادر ذاتها، أن ما تم ترويجه يمسه بصفته مترشحا للاستحقاقات المقبلة، كما يطرح، بحسب مضمون شكايته، ادعاءات من شأنها التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية والتأثير في صورة المترشحين لدى الرأي العام، مؤكداً أن المعطيات المنشورة لا تستند، حسب موقفه، إلى وقائع ثابتة أو أدلة رسمية.

وتكتسي القضية حساسية إضافية بالنظر إلى ربط المقال المنشور بما يعرف ببطاقات أو عمال الإنعاش الوطني، وهي آلية تابعة لوزارة الداخلية وتخضع لتدبير مؤسساتي ومالي عمومي. وتظهر الوثائق الرسمية أن مديرية الإنعاش الوطني تندرج ضمن مصالح وزارة الداخلية، كما ترتبط نفقاتها بالحساب الخصوصي للخزينة المتعلق بتمويل نفقات التجهيز ومحاربة البطالة.

كما أن وضعية عمال الإنعاش الوطني وعلاقتهم بالجماعات الترابية سبق أن كانت موضوع سؤال كتابي موجه إلى وزارة الداخلية داخل مجلس النواب، حيث أثيرت إشكالية وضع هؤلاء العمال رهن إشارة المجالس الترابية والمخاوف المرتبطة بإبقائهم عرضة للحسابات السياسية والانتخابية.

ويرى متابعون أن توجيه اتهامات بوجود «خزان انتخابي» يتم التحكم فيه عبر المستفيدين من هذه الآلية لا يقتصر أثره على الأشخاص أو التنظيمات السياسية المعنية بالادعاء، بل يمكن أن يطرح، بشكل غير مباشر، تساؤلات حول نزاهة تدبير آلية عمومية تدخل ضمن اختصاصات ومجال إشراف وزارة الداخلية، وهو ما يجعل مثل هذه الادعاءات بحاجة إلى إثباتات ومعطيات دقيقة.

وتأتي هذه الشكاية في سياق تشديد المنظومة القانونية المؤطرة للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 على مواجهة الأخبار الزائفة والادعاءات الكاذبة التي تستهدف المترشحين أو تسعى إلى التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية. وتنص المقتضيات الجديدة على تجريم نشر أخبار أو ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد التشهير بالمترشحين أو المساس بنزاهة الانتخابات، مع ترتيب عقوبات قانونية في الحالات التي تتوفر فيها العناصر والشروط المنصوص عليها قانوناً.

ومن المنتظر أن تكشف الأبحاث والإجراءات القضائية التي قد تباشر في هذا الملف عن حقيقة المعطيات المتداولة ومدى توفر الأدلة التي تسند ما ورد في المقال موضوع الشكاية، في وقت يؤكد فيه الكيرع، بحسب مصادر هنا الصحراء، تمسكه بحقه في اللجوء إلى القضاء لحماية سمعته وحقوقه السياسية والانتخابية.

ويبقى الفصل في مضمون الادعاءات المتبادلة من اختصاص القضاء والجهات المختصة، في إطار احترام حرية الصحافة والتعبير من جهة، وضمان حماية الأشخاص والمترشحين من نشر ادعاءات أو أخبار غير ثابتة من جهة أخرى.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *