تعود جماعة الدشيرة القروية بإقليم العيون إلى واجهة الجدل الانتخابي، تزامنا مع فتح الفترة الاستثنائية الجديدة للتسجيل ونقل القيد في اللوائح الانتخابية، وسط اتهامات متجددة بوجود “إنزالات انتخابية” تستهدف دوائر بعينها داخل الجماعة.
ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هنا الصحراء، فإن عدد الناخبين المسجلين بجماعة الدشيرة بلغ إلى حدود 9 يناير 2026 ما مجموعه 3722 ناخبا، بزيادة تناهز 150 ناخبا مع بداية السنة الجارية، رغم أن الجماعة القروية لا يتجاوز عدد الأسر المنتمية إليها، حسب تقديرات محلية، حوالي 400 أسرة كحد أقصى.
وتفيد المصادر ذاتها بأن عمليات التسجيل الأخيرة همت بشكل لافت بعض الدوائر الانتخابية دون غيرها، حيث تم خلال شهر يناير وحده تنزيل 39 مسجلا بالدائرة الأولى، فيما شهد شهر فبراير تسجيل 27 شخصا، جرى توجيه 15 منهم إلى دائرة نفسها، من أصل 11 دائرة انتخابية تتوفر عليها الجماعة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار وزارة الداخلية القاضي بفتح باب التسجيل الجديد ونقل القيد خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 13 يونيو 2026، استعدادا لانتخابات مجلس النواب المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، مع التشديد قانونيا على ضرورة توفر شرط الإقامة الفعلية والانتماء الترابي بالنسبة للمسجلين باللوائح الانتخابية.
وتبرز معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 حجم المفارقة داخل جماعة الدشيرة، إذ لا يتجاوز مجموع السكان 901 نسمة فقط، وفق أرقام المندوبية السامية للتخطيط، بينهم 14.9 في المائة تقل أعمارهم عن 15 سنة. وباحتساب الفئة التي يمكنها قانونيا بلوغ سن التصويت (18 سنة فما فوق)، فإن عدد المؤهلين نظريا للتسجيل في اللوائح الانتخابية يبقى في حدود 730 إلى 740 شخصاً تقريبا، بافتراض التوزيع العمري العادي للسكان، وهو رقم يظل بعيدا بشكل كبير عن العدد الحالي للمسجلين باللوائح الانتخابية بالجماعة، والذي بلغ 3722 ناخبا، أي ما يفوق بخمس مرات تقريبا العدد المحتمل للبالغين المقيمين فعليا بالجماعة.
ويؤكد فاعلون محليون أن أكثر من ثلثي المسجلين في اللوائح الانتخابية بالجماعة لا تربطهم علاقة فعلية بالدشيرة، مشيرين إلى أن عددا منهم يقطنون بأحياء بمدينة العيون، من بينها حي العودة وحي 25 مارس، معتبرين أن هذه الممارسات تستعمل لرفع الحظوظ الانتخابية داخل دوائر تعرف ضعفا في الكتلة الناخبة التقليدية.
وحسب المعطيات المتوفرة، يستعد عدد من الفاعلين المحليين لتوجيه شكاية إلى وزارة الداخلية في حال تسجيل أسماء جديدة خلال الفترة الاستثنائية الحالية لا تنتمي للأسر المعروفة بالجماعة، مطالبين بفتح تحقيق في مدى احترام شروط التسجيل القانونية وربط المسؤولية بالمحاسبة.




































