تم اختيار الفاعل الجمعوي الشاب جمال الحيراش، ابن إقليم طرفاية، عضواً ضمن لجنة التحكيم الوطنية لجائزة المغرب للشباب، التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك ضمن لجنة تحكيم فئة “العمل التطوعي” التي يترأسها المؤثر والفاعل البيئي سعد عابد.
ويُعد هذا الاختيار تتويجا لمسار شبابي متميز راكمه جمال الحيراش لسنوات في مجالات العمل المدني والتطوعي، حيث استطاع أن يفرض اسمه كواحد من أبرز الوجوه الشابة النشيطة بإقليم طرفاية وعلى مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، بفضل حضوره المستمر في المبادرات المجتمعية والبيئية والثقافية التي تستهدف خدمة الشباب وتعزيز قيم المواطنة والعمل الجماعي.
وعرف الحيراش وسط الفاعلين الجمعويين بكونه شابا يؤمن بالفعل الميداني والعمل القريب من المواطنين، حيث ساهم من خلال جمعيته ومبادراته التطوعية في تنظيم أنشطة تحسيسية وتربوية وبيئية، إضافة إلى مشاركته في عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تشجيع الشباب على الانخراط في العمل المدني وخدمة المجتمع.
ويبرز اسم جمال الحيراش بشكل لافت داخل النسيج الجمعوي بالمنطقة، ليس فقط بسبب حضوره الدائم في الأنشطة الميدانية، بل أيضاً لأسلوبه القائم على العمل بتجرد وصدق وروح تطوعية حقيقية، ما جعله يحظى باحترام وتقدير واسع داخل الأوساط الشبابية والجمعوية بالأقاليم الجنوبية.
كما ينظر إلى الحيراش باعتباره نموذجاً للشباب الصحراوي الطموح الذي استطاع أن يحول العمل الجمعوي من مجرد نشاط تطوعي إلى رسالة مجتمعية قائمة على التأثير الإيجابي وصناعة المبادرات الهادفة، وهو ما أهله اليوم لتمثيل جهة العيون الساقية الحمراء داخل لجنة وطنية تُعنى بتقييم أفضل التجارب الشبابية المغربية في مجال العمل التطوعي.
وتأتي جائزة المغرب للشباب في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تضع الشباب في صلب النموذج التنموي الوطني، باعتبارهم قوة اقتراحية وطاقات قادرة على الإبداع والابتكار والمساهمة في بناء مغرب المستقبل.
وتُعتبر هذه الجائزة منصة وطنية لتثمين الكفاءات المغربية الشابة في مجالات متعددة، من بينها الابتكار والبحث العلمي والمقاولة والثقافة والفن والعمل التطوعي والمشاركة المواطنة، حيث تسعى إلى إبراز قصص النجاح الملهمة وتشجيع المبادرات ذات الأثر الإيجابي في المجتمع.
أما فئة “العمل التطوعي”، التي انضم جمال الحيراش إلى لجنة تحكيمها، فتهدف إلى تكريم الشباب المنخرطين فعلياً في خدمة مجتمعهم من خلال المبادرات الاجتماعية والبيئية والإنسانية والتعليمية، مع التركيز على قيم الإيثار وروح المسؤولية والعمل الميداني.
ويحمل اختيار جمال الحيراش دلالات رمزية مهمة، باعتباره من أبناء مدينة طرفاية الذين استطاعوا أن يمثلوا الأقاليم الجنوبية داخل محطة وطنية بهذا الحجم، في رسالة تؤكد أن الكفاءة والاجتهاد والعمل الجاد تظل مفاتيح حقيقية لنيل الثقة وتحمل المسؤولية.
كما يعكس هذا التتويج المكانة المتنامية التي أصبح يحتلها الشباب الصحراوي داخل مختلف المبادرات الوطنية، وقدرتهم على الإسهام في صناعة مغرب أكثر إشعاعاً وتضامناً، قائم على طاقات شبابية مؤمنة بقيم التطوع والعطاء والتنمية.



































