هنا الصحراء : أ ف ب
أعلنت السلطات المحلية بجزيرة إل هييرو، التابعة لأرخبيل الكناري الإسباني، السبت 7 نونبر الجاري، حالة الطوارئ، على خلفية الارتفاع المتزايد في أعداد المهاجرين الوافدين عبر المحيط الأطلسي، مطالبة الحكومة الإسبانية بالتدخل العاجل لتوفير الدعم اللازم، في ظل الضغط المتنامي على مرافق الاستقبال والخدمات الصحية.
وقال ألبيديو أرماس، رئيس المجلس الحاكم للجزيرة، إن السلطات المحلية تواجه وضعا مقلقا نتيجة التدفق الكبير للمهاجرين خلال الأيام الأخيرة، مؤكدا أن إعلان حالة الطوارئ يهدف إلى تفعيل آليات التعاون مع المؤسسات الحكومية المركزية لمواجهة تداعيات الأزمة.
وسجلت الجزيرة، منذ بداية نونبر الجاري، وصول أكثر من 3300 مهاجر على متن نحو 30 قاربا، في موجة جديدة من الهجرة غير النظامية نحو الأرخبيل، الذي يشهد خلال هذه الفترة من السنة ارتفاعا في الرحلات البحرية القادمة من السواحل الإفريقية.
وأوضح المسؤول الإسباني أن السلطات تعمل على توفير أماكن إقامة مؤقتة للوافدين، غير أن الضغط المتزايد على البنية التحتية الصحية بات يثير مخاوف متزايدة، خاصة بعدما أصبحت الظروف داخل مستشفى الجزيرة غير ملائمة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المهاجرين.
وتزامنا مع ذلك، حذرت السلطات من عاصفة مرتقبة خلال الليل، قد تزيد من مخاطر الرحلات البحرية، في وقت لا يزال فيه عدد من المهاجرين في عرض البحر، وسط ظروف ملاحة قد تكون محفوفة بالمخاطر.
وفي سياق متصل، عُثر خلال الأسبوع الجاري على جثتي مهاجرين داخل قارب كان يحاول الوصول إلى الأرخبيل الإسباني، فيما أفاد ناجون بأن خمسة أشخاص آخرين يُعتقد أنهم لقوا حتفهم خلال الرحلة، في حادث يعيد تسليط الضوء على المخاطر الإنسانية المرتبطة بمسارات الهجرة عبر المحيط الأطلسي.
وكانت جزر الكناري قد سجلت سنة 2024 رقما قياسيا تجاوز 46 ألف مهاجر وافد، قبل أن تعرف الهجرة غير النظامية نحو الأرخبيل تراجعا ملحوظا خلال الفترة اللاحقة، بفعل تشديد المراقبة وتعزيز التعاون مع بلدان الانطلاق والعبور.
وبحسب معطيات وزارة الداخلية الإسبانية، بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا بحرا إلى جزر الكناري 13 ألفا و327 شخصا، خلال الفترة الممتدة من بداية السنة الجارية إلى 31 أكتوبر الماضي، مسجلا انخفاضا بنسبة 5,5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويأتي إعلان حالة الطوارئ بجزيرة إل هييرو في ظل استمرار التحديات التي تواجه السلطات الإسبانية في تدبير تدفقات الهجرة عبر المحيط الأطلسي، وما تفرضه من ضغوط على مرافق الاستقبال والخدمات الأساسية، فضلا عن المخاطر الإنسانية التي تلاحق المهاجرين خلال رحلاتهم البحرية.