هنا الصحراء : هيئة التحرير
لا يعرف كثير من أبناء الأجيال الحالية بالأقاليم الصحراوية شخصية فيليكس موغا، رغم ارتباط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ الهجرة العمالية لشباب المنطقة نحو فرنسا، خلال النصف الثاني من القرن الماضي.
فبين سنتي 1956 و1970، ارتبط اسم هذا الوسيط الفرنسي بعمليات استقطاب وتوظيف آلاف الشباب من جنوب المغرب، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى استفادة أكثر من 100 ألف شاب من فرص الهجرة والعمل، وفق شروط انتقاء صارمة، حددت الفئة العمرية ما بين 18 و30 سنة، مع اشتراط ألا يتجاوز الوزن 55 كيلوغراماً.
وقد اتجه أغلب هؤلاء الشباب إلى العمل في مناجم الفحم الحجري بفرنسا، المعروفة باسم «الشاربون»، في تجربة تركت آثاراً اجتماعية واقتصادية عميقة في عدد من الأسر والعائلات بالمنطقة.
ويظل اسم فيليكس موغا مرتبطاً بذاكرة الهجرة والعمل في الأقاليم الصحراوية، باعتباره أحد الأسماء التي ارتبطت بمرحلة انتقال آلاف الشباب من مناطقهم نحو الضفة الأخرى بحثاً عن فرص الشغل وتحسين أوضاعهم المعيشية.