أعرب المكتب المحلي للننقابة الوطنية للعدل (المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) بالعيون عن استيائه العميق واستنكاره الشديد للتصريحات الأخيرة لوزير العدل أمام البرلمان، والتي وصف فيها وضعية الحضور بالمحكمة الابتدائية بالعيون بـ “الكارثة”، ملوحاً باعتماد إجراءات صارمة تشمل البصمة والتفتيش المفاجئ وإمكانية العزل.
وفي بيان استنكاري توصلت به المؤسسة الإعلامية، اعتبرت الهيئة النقابية أن هذه التصريحات تشكل “تشهيراً ومسّاً صريحاً بكرامة ومجهودات موظفي وموظفات كتابة الضبط”، وتقدم صورة جماعية مغلوطة لا تعكس حجم التضحيات اليومية التي يبذلونها لضمان استمرارية المرفق القضائي في ظل ظروف واكراهات مهنية صعبة.
وللرد بالأرقام على هذه المزاعم، استند البيان إلى المعطيات الرسمية الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والتي أثبتت تحقيق المحكمة الابتدائية بالعيون نسب تصفية قياسية بلغت 109,9% سنة 2023، و103% سنة 2024، و99.5% سنة 2025، بإجمالي قضايا محكومة وصل إلى 116.203 قضية خلال ثلاث سنوات، متسائلاً عن الجهة التي تقف خلف هذه الإنجازات الكبرى إن كان الحاضرون لا يتجاوزون سبعة موظفين كما جاء في التصريح الحكومي.
ورفضت النقابة اختزال تقييم أداء المحاكم والنجاعة القضائية في الحضور الشكلي والبصمة، متجاهلة الحجم الهائل للملفات والجلسات التي يديرها الموظفون يومياً، ومحذرة في نفس الوقت من مخاطر التلويح بالعزل الآلي للموظفين بناءً على معاينات عابرة خلال التفتيش المفاجئ، دون احترام للضمانات القانونية والمساطر الجاري بها العمل.
وفي ختام بيانها، طالبت النقابة الوطنية للعدل بالعيون بالكشف عن المعطيات الدقيقة التي استندت إليها التصريحات المثيرة للجدل، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على التحفيز والتكوين وتحسين ظروف الاشتغال، والإنصاف الحقيقي لموظفي كتابة الضبط باعتبارهم الركيزة الأساسية لرفع جودة المرفق القضائي بدل الاعتماد على “خطاب التهديد والتبخيس”.
نقابة العدل بالعيون تستنكر تصريحات وزير العدل وتعتبرها “تشهيراً”