أُعطيت، يوم الجمعة 30 أكتوبر، بمدينة كلميم، الانطلاقة الرسمية لبرنامج ACT للتكوين في مهن السينما والسمعي البصري، بمبادرة من مجلس جهة كلميم وادنون، وبشراكة مع المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والجمعية المغربية للسينما والإنتاج السمعي البصري، بهدف تأهيل 100 شابة وشاب وتعزيز الصناعة السينمائية بالجهة.
وجرى حفل إطلاق البرنامج بحضور رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، مباركة بوعيدة، ومدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين الثقافيين والمهنيين، فضلاً عن الشباب المستفيدين من هذه المبادرة.
ويهدف برنامج ACT – Atelier Cinéma Transsaharien إلى إرساء دينامية جديدة في مجال التكوين السينمائي بالجهة، من خلال مسار تكويني يمتد لتسعة أشهر، يجمع بين التأطير الأكاديمي والتطبيق العملي، ويستهدف 100 مستفيد ومستفيدة من مختلف أقاليم جهة كلميم وادنون.
وحسب المعطيات المقدمة بشأن المشروع، فقد استقبلت منصة الترشيحات الرقمية 225 طلباً، قبل تنظيم مقابلات شفوية يومي 12 و13 أكتوبر الماضي، شارك فيها 126 مترشحة ومترشحاً، لاختيار المستفيدين من البرنامج.
ويتضمن التكوين مجموعة من التخصصات المرتبطة بالصناعة السينمائية، من بينها كتابة السيناريو والإخراج والتصوير السينمائي وهندسة الصوت والمونتاج والإنتاج والسينوغرافيا، فضلاً عن تخصصات تقنية وفنية أخرى، على أن تتوج هذه التجربة بإنتاج أربعة أفلام قصيرة من إنجاز المستفيدين.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تثمين المؤهلات الطبيعية والتاريخية والثقافية التي تزخر بها جهة كلميم وادنون، وتعزيز جاذبيتها أمام الإنتاجات السينمائية الوطنية والدولية، من خلال تكوين كفاءات محلية قادرة على الاشتغال في مختلف مراحل الإنتاج، بما يساهم في خلق فرص اقتصادية ومهنية مرتبطة بالصناعة السينمائية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية المغربية للسينما والإنتاج السمعي البصري، نورالدين أغراس، أن البرنامج يشكل خطوة نحو بناء منظومة سينمائية جهوية، تُمكّن شباب المنطقة من الانتقال من مجرد استهلاك الصورة إلى المساهمة في صناعتها وإنتاج المحتوى السينمائي.
وأضاف أن الرهان يتجاوز تكوين 100 شابة وشاب وإنتاج أربعة أفلام قصيرة، ليشمل العمل على إرساء نواة مركز جهوي دائم للتكوين والصناعة السينمائية والسمعية البصرية، يكون فضاءً لاحتضان المواهب ومواكبة المشاريع الإبداعية، مع الانفتاح على التكنولوجيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأشار أغراس إلى أن المشروع استفاد، في مرحلته الأولى، من إحداث ثماني فرص عمل مرتبطة بتدبيره وتنفيذه، معتبراً أن الاستثمار في التكوين السينمائي يمكن أن يشكل رافعة للتشغيل والتنمية المحلية، بالنظر إلى ارتباط هذا القطاع بمجالات السياحة والإيواء والنقل والخدمات والإنتاج السمعي البصري.
وتعكس هذه الشراكة بين مجلس جهة كلميم وادنون والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والجمعية المغربية للسينما والإنتاج السمعي البصري توجهاً نحو تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية، وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب ويساهم في إبراز المؤهلات السينمائية للجهة.