عائشة الدويهي تدعو من جنيف إلى تعزيز الرقابة الأممية على حقوق الإنسان بمخيمات تندوف

رئيس التحرير9 سبتمبر 2026
عائشة الدويهي تدعو من جنيف إلى تعزيز الرقابة الأممية على حقوق الإنسان بمخيمات تندوف

 

دعت الناشطة الصحراوية عائشة الدويهي، خلال مشاركتها في أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، إلى تعزيز الولوج «المنتظم والمستقل» لآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان إلى مخيمات تندوف، مع إرساء آليات مستقلة وفعالة لتلقي الشكايات وضمان سبل الانتصاف.

وجاءت مداخلة الدويهي باسم المنظمة غير الحكومية «PDES»، خلال النقاش العام المخصص للتحديث الشفهي لتقرير المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حيث أكدت أن استمرار الوضع الإنساني وتحديات الحماية داخل مخيمات تندوف لعقود يفرض، بحسبها، تعزيز ضمانات حماية حقوق السكان بشكل «فعلي ومستدام».

وشددت المتحدثة على أن طول أمد الأوضاع الإنسانية الصعبة لا ينبغي أن يحول المخيمات إلى «مناطق رمادية في مجال الحماية»، معتبرة أن المساعدات الإنسانية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تشكل بديلاً عن ضمانات حماية الحقوق الفردية، والرصد المستقل، وتمكين الأشخاص من الوصول إلى آليات فعالة لتقديم الشكايات والحصول على الانتصاف.

كما أكدت الدويهي مسؤولية مختلف الأطراف المعنية، كلٌّ في حدود التزاماته واختصاصاته، مشددة بشكل خاص على مسؤولية الدولة المضيفة في توفير بيئة تحترم الحقوق الأساسية للأشخاص الموجودين على ترابها، وتيسير وصولهم إلى آليات الشكايات والانتصاف، فضلاً عن التعاون مع آليات الأمم المتحدة وعمليات الرصد المستقل.

ودعت الناشطة الصحراوية كذلك إلى إجراء تقييمات دورية للاحتياجات المرتبطة بحقوق الإنسان والحماية، بما يساهم، وفق تعبيرها، في بلورة استجابة «أكثر شفافية وفعالية واستدامة»، مؤكدة أن استمرار الأزمة لعقود لا ينبغي أن يؤدي إلى تكريس فجوات الحماية أو التراجع عن آليات التتبع والمراقبة المنتظمة.

واختتمت الدويهي مداخلتها بالتشديد على ضرورة تحويل مبادئ حماية حقوق الإنسان إلى ضمانات ملموسة يستفيد منها الأشخاص داخل المخيمات، محذرة من أن استمرار الأزمة لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر لإطالة أمد غياب استجابات ترتكز على مقاربة حقوقية واضحة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *