يرى الصحفي مصطفى الفن، في قراءة سياسية تناول فيها أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الإعلان الرسمي عن انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى المكتب السياسي للحزب، كشف – بحسب تقديره – عن حالة من الارتباك التنظيمي والسياسي التي طبعت هذا الحدث.
ويعتبر الفن أن طريقة تقديم لقجع خلال أشغال المجلس، والاكتفاء بالإشارة إليه بعبارة “الأخ فوزي”، لم تعكس، في نظره، حجم حضوره السياسي أو مكانته داخل الدولة، معتبراً أن هذا الأسلوب أضفى طابعاً عادياً على شخصية تحظى بثقل سياسي وإداري.
كما توقف الكاتب عند ترتيب جلوس لقجع خلال أشغال المجلس، معتبراً أن إحاطته بعدد من الوجوه المثيرة للجدل، والتي سبق أن ارتبطت أسماؤها بملفات قضائية أو بقضايا أثارت الرأي العام، أرسلت رسائل سياسية غير موفقة، وفق قراءته للأحداث.
وفي سياق متصل، يرى مصطفى الفن أن أجواء المجلس الوطني عكست، بحسب تعبيره، نوعاً من الارتباك داخل قيادة الحزب، مشيراً إلى أن انضمام لقجع ربما أربك بعض التوازنات الداخلية، وهو ما انعكس، وفق تحليله، على التنظيم العام للفعالية.
كما سجل الكاتب غياب عدد من الرموز والبروتوكولات التي اعتاد المغاربة حضورها في التظاهرات السياسية الكبرى، من قبيل افتتاح الأشغال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، أو عزف النشيد الوطني، إضافة إلى محدودية الإشارات إلى الثوابت الدستورية وإمارة المؤمنين والمؤسسة الملكية، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول الرسائل السياسية التي أراد الحزب إيصالها.
وختم مصطفى الفن مقاله بتشبيه المشهد السياسي الذي رافق انضمام فوزي لقجع بـ”حفل زفاف تعثر قبل وصول العروسين”، في إشارة إلى أن الحدث، الذي كان ينتظر أن يشكل محطة سياسية بارزة، انتهى – وفق تقييمه – وسط أجواء من الارتباك وعدم الانسجام.
ويجدر التأكيد أن هذه القراءة تعبر عن رأي وتحليل الصحفي مصطفى الفن، ولا تمثل بالضرورة حقائق مثبتة، خاصة فيما يتعلق بالإشارات إلى الأشخاص أو القضايا القضائية، التي تبقى مسؤولية صاحب المقال.





























