أثار قرار المجلس الجماعي للداخلة بالمصادقة على مشروع التهيئة موجة من الجدل، بعدما تضمن، وفق معطيات متداولة، إلغاء وإزاحة عدد من التجزئات السكنية التي سبق منحها خلال فترات سابقة، وذلك في إطار مشروع يهم توسعة مطار الداخلة بتمويل إماراتي.
ويرى عدد من المتضررين أن هذا القرار يثير تساؤلات قانونية ودستورية، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن مبررات استبعاد هذه التجزئات، أو الكيفية التي سيتم بها حفظ الحقوق المكتسبة وتعويض أصحابها، إن اقتضى الأمر.
واستند المحتجون إلى مقتضيات الفصل 31 من دستور المملكة، الذي ينص على التزام الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية بتعبئة الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في السكن اللائق، معتبرين أن المشروع بصيغته الحالية قد يمس بهذا الحق إذا لم تُحترم الضمانات القانونية وحقوق المتضررين.
وفي هذا السياق، نظم العشرات من المواطنين وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة الداخلة – وادي الذهب، عبروا خلالها عن رفضهم للقرار، مطالبين السلطات والجهات المعنية بإصدار توضيحات رسمية تكشف حيثيات المشروع، وتؤكد الضمانات الكفيلة بحماية حقوق المواطنين وممتلكاتهم.
ومن المرتقب أن يحسم القضاء في أي طعون قد تُرفع مستقبلاً بشأن مشروعية المسطرة المتبعة، ومدى مطابقتها لمقتضيات القانون والدستور، وذلك في حال لجوء المتضررين إلى المساطر القضائية المختصة.



































