مساحة إعلانية

شريط الاخبار

المحجوب السالك يدعو إلى تجاوز قيادة “البوليساريو” والتواصل مباشرة مع سكان مخيمات تندوف

دعا المحجوب السالك، أحد مؤسسي جبهة “البوليساريو” والمنسق العام لتيار “خط الشهيد” المعارض، إلى تجاوز القيادة الحالية للجبهة الانفصالية وفتح قنوات تواصل مباشرة مع سكان مخيمات تندوف، معتبرا أن إنهاء مهام بعثة “المينورسو” يمثل فرصة لإعادة ترتيب الأولويات والتركيز على إنهاء معاناة الصحراويين ولمّ شمل العائلات.

وأوضح السالك، خلال استضافته في برنامج “نقاش هسبريس”، أن استمرار النزاع لعقود لم يفض إلى تحقيق تقدم ملموس، منتقدا أداء البعثة الأممية التي اعتبر أنها لم تنجح في إنهاء الأزمة، رغم ما وصفه باستنزاف موارد مالية كبيرة على مدى 35 سنة.

وفي معرض حديثه عن تطورات القضية، اعتبر المتحدث أن المغرب تمكن، خلال سنوات السلم، من تحقيق إنجازات على مستوى التنمية والبناء وإشراك السكان في تدبير شؤونهم، مشيرا إلى أن هذه التجربة، بحسب تقديره، تبرز أهمية البحث عن حلول واقعية بعيدا عن استمرار حالة الجمود.

وانتقد السالك تمسك قيادة “البوليساريو” بمواقفها الرافضة للمبادرات السياسية، معتبرا أن استمرار الوضع القائم يخدم مصالح القيادة أكثر مما يخدم تطلعات سكان المخيمات، الذين يواجهون، وفق تعبيره، ظروفا إنسانية صعبة وغيابا لآليات المشاركة الديمقراطية وحرية التعبير.

وشدد القيادي المعارض على ضرورة بناء جسور الثقة مع سكان المخيمات، والتواصل معهم بشكل مباشر، بهدف إقناعهم بجدية الحلول المطروحة وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في تدبير شؤونهم داخل وطنهم.

وفي هذا السياق، اعتبر السالك أن مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب توفر، من وجهة نظره، إطارا لتدبير الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، متسائلا عن جدوى استمرار التمسك بخيارات سياسية لم تعد، بحسب تقديره، قادرة على إنهاء النزاع.

كما دعا إلى إعطاء الأولوية لإنهاء معاناة العائلات الصحراوية التي استمر تشتتها لأكثر من خمسة عقود، مؤكدا أن استعادة الثقة بين سكان المخيمات والمغرب تمثل مدخلا أساسيا لإنهاء الأزمة.

وتطرق المتحدث إلى تجربته السابقة داخل الجبهة، باعتباره أحد مؤسسيها خلال سبعينيات القرن الماضي، معتبرا أن هذه التجربة تفرض عليه مسؤولية الدفاع عن كرامة الصحراويين والتعبير عن رفضه لما وصفه بتهميش المعارضين وغياب الحريات داخل المخيمات.

وأشار السالك إلى أن استحضار هذه المسؤولية التاريخية يدفعه إلى مواصلة معارضته للقيادة الحالية، والعمل من أجل إنهاء النزاع وتحقيق عودة سكان المخيمات إلى وطنهم.

وختم المنسق العام لتيار “خط الشهيد” حديثه بالتأكيد على أن عودة الصحراويين إلى وطنهم وإنهاء معاناة التشتت العائلي يمثلان الهدف الأساسي الذي يسعى إليه، معربا عن أمله في أن تفضي المرحلة المقبلة إلى طي صفحة النزاع وفتح المجال أمام المصالحة.

شارك المقال شارك غرد إرسال