شريط الاخبار

تحركات مكثفة للقوات المسلحة الملكية نحو الجنوب تزامنا مع تطورات ملف الصحراء ونهاية المينورسو

في سياق التطورات المتسارعة التي يشهدها ملف الصحراء، عقب عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، رُصدت خلال الأيام الأخيرة تحركات لافتة للقوات المسلحة الملكية، تمثلت في تنقل أرتال عسكرية ومعدات ولوجستيات من مناطق شمال المملكة في اتجاه الأقاليم الجنوبية، بوتيرة متزايدة خلال الساعات والأيام التي سبقت اجتماع مجلس الأمن الأخير.

وحسب المعطيات التي توصلت بها «هنا الصحراء»، فإن هذه التحركات اتسمت بكثافة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، سواء من حيث حجم الأرتال العسكرية أو طبيعة العتاد الذي جرى نقله نحو الجنوب، في تطور يثير الانتباه بالنظر إلى حساسية المرحلة التي تمر بها المنطقة، وما تفرضه من استعداد لمختلف الاحتمالات الأمنية والميدانية.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب قرار مجلس الأمن عدم تجديد ولاية المينورسو، بعد فشل اعتماد مشروعي القرار الأمريكي والروسي، وما أعقب ذلك من بلاغ للديوان الملكي اعتبر أن عدم تجديد ولاية البعثة يشكل تطوراً مهماً في مسار تدبير ملف الصحراء، معلناً دخول مرحلة جديدة تتجاوز المقاربة السابقة، مع التأكيد في المقابل على التزام المغرب بوقف إطلاق النار وصيانة أمنه واستقراره ووحدته الترابية.

كما تزامنت هذه المستجدات مع تصريحات السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الذي أكد أن المينورسو لم تعد قائمة من الناحيتين القانونية والسياسية، مشيراً إلى بدء التنسيق مع الأمانة العامة للأمم المتحدة بشأن ترتيبات مغادرة أفراد البعثة ومعداتها من الأقاليم الجنوبية، في وقت تتجه فيه الرباط إلى طي صفحة الآلية الأممية بصيغتها السابقة.

وفي المقابل، لا تزال الأمم المتحدة تؤكد تمسكها بمواصلة دعم الحل السياسي السلمي، حيث دعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر أو تهديد الاستقرار الإقليمي، مؤكداً استمرار دور المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا في دعم المساعي الرامية إلى تسوية النزاع.

وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى الاجتماع المرتقب للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 10 نونبر الجاري، المخصص لمناقشة تداعيات استخدام حق النقض داخل مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء، وما قد يطرحه من مواقف وتوجهات دولية بشأن المرحلة المقبلة.

وتعكس التحركات العسكرية المرصودة، وفق المعطيات المتوفرة، توجهاً نحو تعزيز الجاهزية الميدانية للقوات المسلحة الملكية في ظل مرحلة انتقالية دقيقة، تتزامن فيها ترتيبات انسحاب المينورسو مع استمرار التوترات المرتبطة بالنزاع، وهو ما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة تتطلب استعداداً لمختلف السيناريوهات، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود توجه نحو تغيير الوضع العسكري القائم.

شارك المقال شارك غرد إرسال

اترك تعليقاً