في تطور جديد لملف تقييد تصدير السردين وبعض المنتجات السمكية، كشفت وحدات تجميد السمك، في اتصال مع جريدة هنا الصحراء، عن قرارها تجميد كافة الأشكال الاحتجاجية التي كانت تعتزم خوضها خلال شهر رمضان المبارك، تضامنا مع المواطنين ومراعاة لخصوصية هذا الشهر الفضيل.
وأكد مهنيون بالقطاع، في تصريحات متطابقة للجريدة، تشبثهم الكامل بمطالبهم وبمضامين البيان الصادر عن الجمعية الوطنية لصناعة تجميد منتجات البحر (ANICOM)، التي يرأسها حمدي ولد الرشيد، مشددين على أن قرار تعليق الخطوات الاحتجاجية لا يعني التراجع عن مطالبهم، وإنما يأتي في إطار إتاحة الفرصة أمام الوزارة الوصية لفتح قنوات الحوار والتواصل.
وأوضح المتحدثون أن المهنيين قرروا منح الوقت الكافي لكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري من أجل التفاعل الإيجابي مع انشغالاتهم وإيجاد صيغة توافقية تضمن استمرارية نشاط وحدات التجميد، وتحافظ في الآن ذاته على توازن السوق الوطنية ومناصب الشغل المرتبطة بالقطاع.
وفي المقابل، نبهت المصادر ذاتها إلى أن المهنيين سيستأنفون خطوات احتجاجية تصعيدية مباشرة بعد شهر رمضان، في حال عدم التوصل إلى حل عملي يستجيب لمطالبهم، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار هذا الملف الذي يهم عدداً كبيراً من المقاولات والعمال بالأقاليم الجنوبية.
وفي المقابل، أكدت المصادر ذاتها أنه في حال عدم تسجيل أي تقدم ملموس في مسار الحوار، فإن المهنيين سيشرعون، عند الاقتضاء، في تفعيل مضامين البيان الاحتجاجي الصادر يوم السبت 14 فبراير، وذلك مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان، مع التشبث بكافة الأشكال التي يرونها مناسبة للدفاع عن مصالح القطاع.
ويأتي هذا النقاش في ظل ركود اقتصادي تعرفه مدن الأقاليم الجنوبية، لاسيما مرسى العيون، نتيجة توقف عدد من معامل ووحدات تجميد السمك، التي تُعدّ بمثابة دينامو الاقتصاد المحلي ومحركاً أساسياً للدورة الاقتصادية بالمنطقة، لما توفره من مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة وما تضخه من استثمارات وأنشطة موازية مرتبطة بقطاع الصيد البحري.




































