وصفت مصادر موثوقة لـ«هنا الصحراء» أن ما يقع بإحدى شركات الإسمنت بالعيون بأنه (خطير) حيث أن الشركة تستخدم نظام معلوماتي لتتبع أحد عمليات الانتاج غير مرخص بصيغة رسمية من طرف المُبرمج لهذا النظام، بل قام أحد المسؤولين بتنصيب نظام غير مدفوع مُهكر (بيراطي) بحواسيب الشركة، وبحسب نفس المصدر فقد تم تنصيب البرنامج أثناء عملية تحديث إجبارية لنظام قديم، اذ يتطلب ( الهاردوير) من اجل ضمان استمرارية الانتاج تحديث ( سوفتوير)، الشيء الذي تم ترقيعه بصفة غير رسمية لضمان عدم توقف خط الإنتاج.
و تساءلت المصادر التي كانت تتحدث لـ«هنا الصحراء» : هل تعلم المجموعة العالمية heidelberg materials بهذا الخرق الخطير و المخزي؟، اذ من الممكن أن يتسبب هذا الفعل في سحب الثقة من الشركة التي تعتبر ذات سمعة جيدة على المستوى العالمي، و استغربت المصادر نفسها عن كيف لشركة بهذا الوزن الرأسمالي، تنتج ما مجموعه مليون طن من الأسمنت سنويا، بحسب المعلن عنه، وتحقق أرباح بملايير الدراهم، أنها لا تستطيع توفير نظام معلوماتي خاص بها، بل وجب على الشركة التعاقد بشكل رسمي مع متخصصين في المجال لمواكبة الأنظمة المعلوماتية الخاصة بالإنتاج، أم أن مصنع العيون يشتغل بشكل عشوائي لا يهم المسؤولين طريقة الإنتاج بالقدر الذي يهمهم حجم الانتاج بطريقة عشوائية و ارتجالية؟
ان خطورة هذا الأمر وعمق تأثيره، جعلنا في “هنا الصحراء” نسرع بالتنبيه له، لما له من وقع ارتدادي على ما تحاول الدولة تكريسه، من تشجييع على الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، وخلق البيئة المثالية لاستقطاب الاستثمارات الدولية، تماشيا والرؤية المتبصرة للملك محمد السادس؛ لكن سوء تدبير هذه الإستثمارات من طرف العنصر البشري المحلي، يجعل من الصعب بناء أسس للثقة مع رغبات رآس المال الخارجي ، و يسحب البساط من تحت سياسات الدولة كما يضرب عرض الحائط بالمخططات الكبرى وتوجهات الدولة في هذا الاطار، لذى وجب فتح تحقيق شامل وايفاد لجان مراقبة للوقوف على مدى التزام هذه المصانع بالمعايير الشروط المتفق عليها.
و في موضوع ذي صلة، تساءلت المصادر التي اتصلت بها «هنا الصحراء» عن السر وراء سؤال مسؤولي الشركة عن أصل و جذور المتقدمين للحصول على وظيفة داخل شركة الإسمنت ؟ حيث تبحث إدارة الشركة داخل السير الذاتية للمترشحين لشغل مناصبها عن : هل المتقدم لمنصب الشغل له اصول صحراوية أم لا…؟ الشيء الذي يضرب في عمق تساوي الفرص بين المُترشحين و اختيار موظفي و عمال الشركة، عن طريق مبدأ الجهوية و الإقليمية مُستبعداً مبدأ الكفاءة و تحمل المسؤولية، فيما أوَّلَ المتحدث هذا التصنيف إلى أمور أخرى، تتحفظ “هنا الصحراء” عن ذكرها، نظرا لخطورتها على تماسك مختلف مكونات النسيج المجتمعي المغربي.



































