سلط انتشار خبر “افتتاح” المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون الضوء مجدداً على أهمية الإعلام الجهوي في مواكبة المشاريع التنموية الكبرى، وذلك بعد أن تبين أن الخطأ ناتج عن مراسلي مواقع وطنية تمت دعوتهم لتغطية أشغال شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، دون امتلاكهم إلماماً كافياً بالسياق المحلي.
فخلال الزيارة التي نظمتها اللجنة البرلمانية لعدد من الأوراش بالجهة، من بينها ورش المستشفى الجامعي، أقدم بعض الصحفيين الحاضرين على نشر فيديو الزيارة تحت عنوان “افتتاح المستشفى”، رغم أن المعطيات المتوفرة تجعل من التمييز بين الزيارة والافتتاح أمراً بديهياً، خصوصاً أن المشروع ملكي، وكان من المنتظر أن يتم تدشينه خلال زيارة ملكية رسمية، أو على الأقل بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية بصفته الجهة الوصية على القطاع، وهو ما لم يكن متحققاً خلال الجولة.
الحادثة أعادت فتح النقاش حول أولوية الاعتماد على المقاولات الإعلامية الجهوية لتغطية المشاريع الاستراتيجية، باعتبارها الأكثر اطلاعاً على تفاصيل الأوراش وخصوصيات المنطقة، مقابل هشاشة تغطيات بعض الصحافة الوطنية التي يتم استقدامها إلى الأقاليم الجنوبية فقط خلال المناسبات دون مراسلين قارين.
ويرى مهنيون أن تمكين الإعلام المحلي من جزء من ميزانيات التعاقدات المؤسساتية من شأنه خلق مشهد إعلامي متوازن، قادر على نقل المعطيات الدقيقة، وتفادي حالات التضليل غير المقصود التي تنتج عن ضعف المعرفة الميدانية.
وتتواصل أشغال المركز الاستشفائي الجامعي بالعيون بوتيرة متقدمة، على أن يكتمل المشروع سنة 2026، في انتظار الإعلان عن موعد افتتاحه الرسمي.



































