بحار يحتج على ما يعتبره “تباينا في الاجتهاد” بين أكادير والداخلة في قضايا الشغل بقطاع الصيد

رئيس التحرير18 فبراير 2026
بحار يحتج على ما يعتبره “تباينا في الاجتهاد” بين أكادير والداخلة في قضايا الشغل بقطاع الصيد

عاد نزاع شغلي بين بحّار وشركة تنشط في قطاع الصيد البحري بالداخلة إلى الواجهة النقاش حول مدى توحيد الاجتهاد القضائي في منازعات الشغل، وذلك بعد أن عبّر المعني بالأمر عن استغرابه مما وصفه بتباين في مآلات قضايا يعتبرها متشابهة بين محكمتي أكادير والداخلة.

ويؤكد البحّار، وفق ما جاء في مذكرته الاستئنافية والوثائق المدلى بها، أنه اشتغل لسنوات على متن مركب صيد تابع لشركة تنشط بالمنطقة، قبل أن يتعرض لحادث شغل. ويضيف أنه بعد مطالبته بوثائق تثبت اشتغاله بالشركة، تم إنهاء علاقة العمل، معتبراً أن الفصل كان تعسفياً ولم يتوصل بكامل مستحقاته القانونية.

وتضم وثائق الملف محاضر صادرة عن مندوبية الصيد البحري بالداخلة، إلى جانب محاضر تبليغ وشكايات متبادلة بين الطرفين، فضلاً عن مذكرة تعقيبية أمام محكمة الاستئناف تتناول دفوعاً قانونية تتعلق بطبيعة عقد الشغل ومدته واستمراريته.

وفي تصريحاته، أشار المعني بالأمر إلى أن أحكاماً صادرة عن محاكم بأكادير في ملفات يرى أنها مماثلة لوضعيته، انتهت – حسب قوله – إلى إنصاف الأجراء متى ثبتت استمرارية علاقة الشغل، معتبراً أن ذلك يكرّس توجهاً قضائياً واضحاً في حماية الأجير في مثل هذه الحالات.

في المقابل، أوضح أنه إلى حدود المرحلة الحالية من التقاضي أمام محاكم الداخلة، لم يصدر حكم يعتبره منصفاً في قضيته، مضيفاً أنه، من خلال تتبعه لعدد من الملفات المرتبطة بقطاع الصيد البحري، يلاحظ أن بعض الأحكام تميل – وفق تقديره – إلى ترجيح دفوعات الشركات في أكثر من قضية، وليس فقط في حالته الشخصية.

من جهتها، تتمسك الشركة بدفوعها القانونية، وتؤكد أن الإجراءات المتخذة تمت وفق الضوابط المعمول بها، معتبرة أن الأمر يتعلق بنزاع شغلي معروض على أنظار القضاء المختص.

ويرى متتبعون أن مثل هذه القضايا تعكس أهمية توحيد الاجتهاد القضائي في منازعات الشغل، خاصة في القطاعات الحيوية كقطاع الصيد البحري، ضماناً للأمن القانوني وتحقيقاً للتوازن بين حقوق الأجراء ومصالح المشغلين.

ويبقى الفصل النهائي في هذا النزاع بيد القضاء، الذي ينظر في كل قضية وفق وقائعها الخاصة وحجج أطرافها، في إطار استقلالية تامة تكفلها القوانين المنظمة للسلطة القضائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *