جرى تداول صورة على نطاق واسع عبر منصات رقمية ومواقع إلكترونية معروفة بترويجها لمضامين دعائية مضللة، يدعى أنها ملتقطة من مدرجات أحد الملاعب المغربية، غير أن التحقق الدقيق أظهر أن الصورة مفبركة بالكامل ومولدة بالذكاء الاصطناعي ولا تمت للواقع بصلة.
وتظهر الصورة جماهير ترتدي قمصان منتخبات إفريقية مختلفة، في مشهد غير منطقي، حيث جرى دمج جماهير لفرق تخوض مباريات دولها، مع إقحام علم “البوليساريو” و أعلام مغربية بشكل اعتباطي، في تركيب بصري متناقض لا يمكن أن يحدث في سياق مباراة رسمية داخل المغرب.
كما يبرز في الصورة شخص قدم على أنه رجل أمن، غير أنه لا يرتدي الزي الرسمي المعتمد لرجال الأمن بالملاعب المغربية، وتظهر على ذراعه اليسرى شارة تحمل علمًا عشوائيًا لا يمت لأي جهاز أمني مغربي بصلة، وهو ما يشكل دليلًا إضافيًا على الفبركة الرقمية ورداءة التركيب.
وتكشف هذه المعطيات أن الصورة ليست فقط مستعملة خارج سياقها، بل مصنوعة تقنيا بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي، في إطار محاولة مكشوفة لصناعة مشهد زائف وتوظيفه سياسيًا عبر تضليل الرأي العام.
وتندرج هذه الممارسات ضمن حملات دعائية ممنهجة تعتمد على التزييف البصري وفبركة المحتوى، في خرق صارخ لأخلاقيات الإعلام، واستغلال غير مشروع للتقنيات الحديثة في نشر الأخبار الزائفة.
وإذ تنبه الجريدة إلى خطورة هذا النوع من التضليل الرقمي، فإنها تدعو إلى توخي الحذر، والتحقق من مصادر الصور والمحتويات المتداولة، وعدم الانسياق وراء حملات التشويه التي تعتمد على الفبركة والذكاء الاصطناعي لخدمة أجندات معروفة.



































