كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن تكثيف ضغوطها الدبلوماسية على الجزائر من أجل دفعها إلى مراجعة موقفها من قضية الصحراء المغربية، في سياق تؤكد فيه واشنطن مجددا دعمها الكامل لسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، واعتبار مبادرة الحكم الذاتي الحل الواقعي والوحيد لهذا النزاع الإقليمي.
ووفق ما أوردته جريدة The North Africa Post، في عددها الصادر يوم الخميس 8 يناير، نقلا عن حوار مع مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، فإن ملف الصحراء يظل أولوية أساسية لدى الإدارة الأمريكية مع بداية سنة 2026.
وأوضح بولس، في حديثه لصحيفة النهار اللبنانية، أن الولايات المتحدة تعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب الحل الوحيد الجاد وذي المصداقية والقابل للتطبيق من أجل التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع، مشيرًا إلى أن هذا الموقف الأمريكي بات ثابتًا وواضحًا.
ويأتي هذا التصريح بعد شهرين من اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للقرار 2797، الذي وصفته واشنطن بـ«التاريخي»، لكونه أكد أن مقترح الحكم الذاتي المغربي يشكل الأساس الوحيد والموثوق للتوصل إلى حل سياسي واقعي.
وأضاف المصدر أن مستشار ترامب شدد على أن الولايات المتحدة تحافظ على علاقات عمل مع الجزائر، غير أن هذه العلاقات تبقى محكومة بسقف واضح، حيث تركز واشنطن بالأساس على المصالح الاقتصادية وتوسيع حضور الشركات الأمريكية داخل السوق الجزائرية.
وفي السياق ذاته، ذكر التقرير بتصريحات سابقة لمبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي كان قد لمح في أكتوبر الماضي إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين المغرب والجزائر في غضون شهرين، غير أن الجزائر، بحسب الجريدة، لم تبد أي مؤشرات على تغيير موقفها منذ ذلك الحين.
المصدر: The North Africa Post



































