أثارت زيارة تفتيشية قامت بها لجنة تابعة لمندوبية الصيد البحري، مرفوقة بعناصر من السلطة المحلية والقوة العمومية، إلى معمل “لعيون بروتيين” بالمرسى، نقاشًا مهنيًا بعد عدم تسليم إدارة المعمل محضرًا رسميًا يوثق مجريات العملية ونتائجها.
وجاءت الزيارة على خلفية الاشتباه في خرق قرار التوقف المؤقت الصادر عن المندوبية. وبحسب إدارة المعمل، فقد تم فتح جميع المرافق أمام اللجنة بحضور المدير العام وممثله القانوني، غير أن المعاينة لم تُسفر عن ضبط أي نشاط مخالف.
وأكدت إدارة الشركة أنها لم تتوصل بأي محضر رسمي (PV) بعد انتهاء الزيارة، ما دفع المسؤول عن المعمل إلى التوجه إلى مقر المندوبية للاستفسار دون الحصول على وثيقة تثبت نتائج المعاينة. كما جرى توثيق واقعة عدم تسليم المحضر بحضور الدفاع ومفوض قضائي، وفق ما أفادت به مصادر من الشركة.
وفي سياق متصل، نظم عدد من مهنيي قطاع تثمين وتصبير السمك وقفة سلمية أمام مقر مندوبية الصيد البحري، دعوا خلالها إلى احترام المساطر القانونية وضمان توثيق عمليات المراقبة بمحاضر رسمية، مؤكدين تمسكهم بحق الإدارة في التفتيش مقابل ضرورة الشفافية وصون سمعة المقاولات.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة أهمية التوازن بين صلاحيات المراقبة الإدارية وضمانات الأمن القانوني للفاعلين الاقتصاديين، في قطاع يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الجهوي.



































