شهدت مدينة طانطان صباح اليوم الجمعة 14 نونبر الجاري، متابعة قضائية بحق الصحفي محمد صبري، صحفي مهني بجريدة «هنا الصحراء»، على خلفية منشورات نشرها على صفحته الشخصية تناولت برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم.
و تتعلق الوقائع بأن الصحفي محمد صبري نشر منشورات تناولت اجتماع اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي حضره عدد من المسؤولين المحليين، وتناول خلاله وضع المشاريع المتعلقة بالشباب والأنشطة المدرة للدخل. وذكر الصحفي في منشوراته أن المشروع الكبير الخاص بالمطعم، الذي يُنفذ ضمن القطاع الخاص، تم الإشارة إليه خلال الاجتماع، وقد أصبح سببًا للمتابعة القضائية ضده.
وقد نشر الصحفي الفيديو الرسمي للاجتماع لضمان الدقة و الشفافية في نقل تصريحات المسؤولين، مؤكدًا أن جميع المعلومات التي أوردها كانت مبنية على تصريحات رسمية و عامة.
كما أشار الصبري في منشوراته إلى التحديات التي تواجه بعض المشاريع العالقة وأهمية متابعة جميع الملفات لضمان إنجازها ضمن مساطر واضحة وشفافة، دون الإشارة إلى أي إساءة شخصية أو اتهام لأي مسؤول.
و تجدر الإشارة إلى أن القانون المغربي يوضح أن رفع المتابعات القضائية المتعلقة ببرامج ومشاريع عمومية لا يكون عادة من مسؤول إداري بمفرده، بل من الجهة الوصية أو النيابة العامة، و هو ما يطرح تساؤلات حول مدى مطابقة الإجراءات المعتمدة في هذه الحالة مع الإطار القانوني الجاري.
و أثارت متابعة الصحفي جدلاً واسعًا في الأوساط الصحفية والمدنية بمدينة طانطان، حيث اعتبر عدد من الصحفيين والفاعلين المدنيين أن القضية تتعلق بحرية النقد الصحفي وحق المواطنين في الاطلاع على المعلومات المتعلقة بالبرامج العمومية، مؤكدين أن متابعة الصحفيين على محتوى منشورات تتعلق بتحليل و نقد برامج مؤسسات عامة قد تؤثر على حرية التعبير وحرية الصحافة.
و يؤكد محمد صبري أن الغرض من منشوراته كان تقييم المبادرة الوطنية كإطار عام و مؤسسي، و تسليط الضوء على المشاكل الإدارية والملفات العالقة التي تؤثر على إنجاز المشاريع الشبابية، وأنه ملتزم بالقانون المغربي في كل ما ينشره، بما يضمن التوازن بين النقد المشروع و احترام حقوق الأفراد و المؤسسات.



































