دفعت ضغوط سياسية وجدلا إعلاميا رافق توقيع اتفاقية التعاون بين جماعة الداخلة وبلدية توجنين الموريتانية، الأخيرة إلى إصدار بيان توضيحي بخصوص طبيعة الاتفاق، مؤكدة أنه يندرج في إطار اتفاقية شراكة تقنية ولا يتعلق بتوأمة بين الجماعتين.
وكان رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، قد وقّع، قبل أيام، اتفاقية شراكة وتعاون مع رئيس بلدية توجنين، أحمد سالم أحمد حبيب الله، تروم دعم مجالات متعددة، من بينها الأنشطة الثقافية والرياضية والسياحية، وصيانة التراث المحلي، وتعزيز الحكامة ورقمنة الخدمات الإدارية، وتقوية قدرات الموارد البشرية الجماعية.
كما شملت الاتفاقية مجالات الخدمات الاجتماعية والقرب، وتدبير وحماية البيئة، وتثمين الموارد الطبيعية، ومحاربة التلوث، إلى جانب التعمير وإعداد التراب، وتحسين المشهد الحضري، وتدبير النقل العمومي والتنقلات الحضرية، فضلاً عن تبادل الخبرات وتنظيم زيارات ميدانية وورشات عمل ودورات تكوينية، حضوريًا أو عن بُعد.
وفي بيان رسمي مؤرخ بتاريخ 4 فبراير 2026، أوضحت بلدية توجنين أن الاتفاق الموقع يندرج في إطار الدبلوماسية اللامركزية وتعزيز التعاون التقني بين الجماعات المحلية، ولا يحمل أي طابع سياسي أو سيادي، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق باتفاقية توأمة.
وشددت البلدية، في البيان ذاته، على التزامها بجميع قرارات الحكومة الموريتانية والمواقف الوطنية، ولاسيما ما يتعلق بالقضايا ذات الحساسية السيادية، مؤكدة احترامها لمبدأ الحياد في هذا الشأن.
ويأتي هذا التوضيح عقب نقاش واسع أُثير على منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية، دون أن تعلن بلدية توجنين عن إلغاء الاتفاقية، ما يفيد استمرارها في إطارها التقني والمؤسساتي المعلن عنه.




































