تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة دعوات لوقف جني الترفاس (الكمأ الصحراوي) بالمناطق الجنوبية للمغرب، إلى حين اكتمال نضجه، وذلك بعد انتشار مقاطع فيديو وصور تظهر محاصيل صغيرة الحجم جرى اقتلاعها قبل موعدها الطبيعي.
و يفتتح موسم جمع الترفاس عادة بعد الأمطار الخريفية المصحوبة بالبرق والرعد، خاصة في مناطق لحمادة وتيرس، فيما تُعد منطقة أزويليلة جنوب غرب الجريفية واحدة من أغزر مناطق إنتاج الترفاس بالمغرب في السنوات الأخيرة.
ويميز الخبراء بين نوعين رئيسيين من الترفاس:
• النوع الأبيض المعروف برائحته القوية وشكله الجميل وسعره المرتفع.
• النوع الأحمر المائل للسواد الأقل ثمنا.
ويُعد الترفاس من أغنى الثمار الطبيعية بالبروتينات والدهون والألياف والفيتامينات، وله خصائص مضادة للأكسدة والجراثيم، كما تُنسب إليه فوائد في الوقاية من بعض أمراض العيون.
غير أن الإقبال الكبير على جنيه مبكرا، خلال السنوات الأخيرة، أدى إلى تراجع في مردوديته، إذ يتم اقتلاعه وهو لا يزال صغير الحجم. وتؤكد شهادات من أبناء المنطقة أن حبة الكمأ الواحدة قد تتجاوز 500 غرام عند اكتمال نضجها، بينما تُقطف حالياً بأوزان لا تتعدى 50 غراماً، ما يُفقد الموسم جزءاً كبيراً من قيمته الاقتصادية.
ورغم الدعوات المطالبة بتركه حتى ينضج، تستمر موجة الهجرة نحو مناطق الترفاس من قبل باحثين عن فرص لتحسين وضعهم المادي، مستغلين ارتفاع سعره الذي بلغ نحو 250 درهما للكيلوغرام، ما يغذي سباقا محموما لاقتلاع المحصول قبل أوانه.
هنا الصحراء: علي عدي



































