أفادت تقارير إعلامية دولية بأن التطورات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط قد يكون لها انعكاس غير مباشر على توازنات المنطقة المغاربية، خاصة في ظل ما وصفته بعض التحليلات بتزايد عزلة الجزائر مقابل توسع شبكة العلاقات الدبلوماسية للمغرب.
وفي هذا السياق، أشارت جريدة “The Confidential” الإسبانية إلى أن الرباط التزمت خطاباً رسمياً متحفظاً إزاء التصعيد العسكري الذي استهدف إيران، غير أن بعض القراءات السياسية ترى أن هذه التطورات قد تضعف أحد الأطراف التي كانت تقيم علاقات سياسية أو دبلوماسية مع الجزائر في عدد من الملفات الإقليمية.
وحسب المصدر ذاته، فإن العلاقات بين المغرب وإيران ظلت متوترة منذ عقود، خصوصاً بعد اعتراف طهران بما يسمى بـ“الجمهورية الصحراوية” في ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما دفع الرباط في أكثر من مناسبة إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، كان آخرها سنة 2018.
وفي المقابل، يرى متابعون أن الدبلوماسية المغربية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من توسيع تحالفاتها الإقليمية والدولية، خاصة مع دول الخليج والولايات المتحدة وعدد من الشركاء الغربيين، وهو ما تجسد في الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020، إضافة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية والأمنية مع عدة عواصم.
وتشير التحليلات الواردة في التقرير إلى أن هذه التحالفات تمنح الرباط موقعاً متقدماً في المعادلات الجيوسياسية الجديدة، في وقت تواجه فيه الجزائر، وفق نفس القراءة، صعوبات في الحفاظ على نفس مستوى الحضور الدبلوماسي، ما يساهم في تكريس نوع من العزلة السياسية في بعض الملفات الإقليمية.
كما يرى بعض المحللين أن الاستقرار السياسي الذي يتمتع به المغرب، إلى جانب موقعه الجغرافي الاستراتيجي، يعزز دوره كشريك موثوق في المنطقة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، وهو ما يفسر تزايد الاهتمام الدولي بالمملكة كمحور للاستقرار في شمال غرب إفريقيا.
وتبقى هذه التحليلات، وفق متابعين، جزءاً من قراءات إعلامية وسياسية مرتبطة بالسياق الدولي الحالي، في انتظار ما ستفرزه التطورات المقبلة من تأثيرات محتملة على موازين القوى في المنطقة المغاربية.




































