علمت «هنا الصحراء» من مصادر مُتطابقة، أن مصالح وزارة الداخلية تعكف على إعداد مراجعة شاملة للقانون التنظيمي المتعلق بالجهات، في إطار تقييم رسمي لحصيلة تنزيل الجهوية المتقدمة، وبعد أزيد من عقد على دخول القوانين التنظيمية حيز التنفيذ، وذلك في أفق إخراج نص محيَّن قبل موعد الاستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة.
و تستند هذه المراجعة، حسب المصادر نفسها، تستند هذه المراجعة الطارئة التي تتم بعيدًا عن الأضواء، إلى توصيات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة بطنجة، إضافة إلى خلاصات داخلية وقفت على حدود النموذج الحالي وصعوبات تنزيله، خصوصًا ما يتعلق بعلاقة الجهة بباقي الجماعات الترابية، والتوازن بين مبدأ التدبير الحر ومتطلبات الرقابة الإدارية.
و من المرتقب أن يشمل التحيين إعادة ضبط هندسة السلطة الجهوية، وحدود تدخل الولاة، وآليات التعاقد بين الدولة والجهات، وربط نقل الاختصاصات بتحويل الموارد اللازمة لها، إلى جانب تقليص مجالات التداخل وتعزيز المراقبة البعدية ودور القضاء الإداري في فض النزاعات.
و لا تنفصل هذه المراجعة عن المستجدات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، إذ أعاد تجديد مجلس الأمن التأكيد على مبادرة الحكم الذاتي النقاش حول الجهوية المتقدمة باعتبارها خيارًا استراتيجيًا ونموذجًا مؤسساتيًا ترافع به المملكة دوليًا، خاصة في ما يتعلق بتدبير الأقاليم الجنوبية وتعزيز مصداقية النموذج الترابي المغربي.




































