تشهد عدد من المناطق الفلاحية بجهة سوس ماسة، خلال الأسابيع الأخيرة، حالة من الاحتقان المتزايد بسبب توافد قطعان كبيرة من الأغنام والإبل التابعة لرعاة رحل قادمين من الأقاليم الجنوبية، التي تعرف وضعا مائيا صعبا بفعل توالي سنوات الجفاف.
وأعرب فلاحون وكسابة محليون عن استنكارهم لما وصفوه بـ“الاجتياح غير المنظم” للمجالات الرعوية والحقول المزروعة، خصوصًا بمناطق عرفت تساقطات مطرية حديثة، مؤكدين أن هذا الوضع تسبب في إتلاف محاصيل الشعير والأعلاف، وألحق خسائر مادية جسيمة بالفلاحين الصغار، في ظرفية تتسم بارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف الموارد.
وفي المقابل، يرى متتبعون للشأن الرعوي أن الرعاة الرحل القادمين من الأقاليم الجنوبية يعيشون بدورهم أوضاعا قاسية نتيجة الجفاف الحاد وندرة الكلأ والماء بمناطقهم الأصلية، ما اضطرهم إلى التنقل نحو مناطق عرفت تحسنا نسبيا في التساقطات المطرية، في إطار نمط عيش رعوي تقليدي قائم على التنقل بحثا عن شروط البقاء، مؤكدين أن هؤلاء الرعاة لا يشكلون طرفا خصما بقدر ما هم متضررون من نفس الإكراهات المناخية.
ورغم ذلك، يشدد فلاحو وكسابة سوس ماسة على أن التضامن لا يمكن أن يكون على حساب المحاصيل والمراعي المحلية، مطالبين السلطات الإقليمية والجهوية بالتدخل العاجل لتنظيم حركة الرعي، وتحديد المجالات المسموح بها، وتفعيل المراقبة الميدانية، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف، والحفاظ على التوازن البيئي والسلم الاجتماعي بالجهة.
فلاحو وكسابة سوس ماسة يستنكرون توافد الرعاة الرحل من الأقاليم الجنوبية على أراضيهم


































