ضعف مصطادات السردين يضع تدبير الدريوش لقطاع الصيد البحري تحت المجهر

محمد السلاَّمي16 فبراير 2026
ضعف مصطادات السردين يضع تدبير الدريوش لقطاع الصيد البحري تحت المجهر

سجّل أسطول الصيد الساحلي صنف السردين، في أول أيام استئناف نشاطه بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية التي استمرت قرابة شهرين، ضعفًا ملحوظًا في الكميات المصطادة بمختلف موانئ الجنوب، خاصة بسواحل العيون، وفق ما أفاد به مهنيون في القطاع.

وأكد عدد من الفاعلين المهنيين أن المصطادات المسجلة إلى حدود مساء اليوم الأول “ظلت محدودة للغاية”، مشيرين إلى أن المنتوج المتحصل عليه يغلب عليه الحجم الصغير الذي لا يرقى – حسب تعبيرهم – إلى المستوى التجاري المسموح به، ما حال دون تحقيق مداخيل تغطي كلفة الخروج إلى البحر.

وأضاف أحد المهنيين، في تصريح متداول، أن آخر رحلات الصيد خلال السنة الماضية بسواحل العيون تم توقيفها قبل الموعد المحدد لانطلاق الراحة البيولوجية، بدعوى رصد كميات من السردين والأَنشوبة بأحجام صغيرة، معتبرا أن استمرار الظاهرة بعد شهرين من التوقف يطرح تساؤلات حول تطور المخزون السمكي لهذه الأصناف السطحية.

وتداول مهنيون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر مصطادات توصف بضعف الكمية وصغر الحجم، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول وضعية مخزون السردين بالمنطقة الجنوبية، ومدى نجاعة التدابير المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.

وفي سياق متصل، ربط بعض المتدخلين هذا الوضع بعدد من القرارات التنظيمية التي تم اتخاذها سابقًا، من بينها إجراءات تهم نشاط التجميد، معتبرين أن الإشكال يتجاوز دور وحدات التصنيع ليطرح، وفق تعبيرهم، مسألة تدبير المورد السمكي وسياسات المحافظة على الثروة البحرية.

من جهتها، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي بشأن حصيلة اليوم الأول من الموسم أو بشأن المؤشرات العلمية المتعلقة بحالة مخزون السردين بالمنطقة، في انتظار ما ستكشف عنه المعطيات الرسمية الصادرة عن المصالح المختصة.

ويُرتقب أن تشكل نتائج الأيام الأولى من الموسم مؤشرًا أوليًا على وضعية المصايد، في وقت يعول فيه المهنيون على تحسن الكميات خلال الأسابيع المقبلة، بما يضمن استقرار النشاط الاقتصادي المرتبط بسلسلة الصيد الساحلي والتصنيع والتسويق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *