شبهات تلاعب في التصريح بكميات الأخطبوط تفتح تحقيقا إداريا ومهنيون يطالبون ببحث قضائي

رئيس التحرير7 فبراير 2026
شبهات تلاعب في التصريح بكميات الأخطبوط تفتح تحقيقا إداريا ومهنيون يطالبون ببحث قضائي

أفادت جريدة الصباح، في عددها الأخير، بانطلاق تحقيق إداري للوقوف على ملابسات شبهات تلاعب في وثائق التصريح بكميات من الأخطبوط بأحد موانئ الأقاليم الجنوبية، مع احتمال ترتيب مسؤوليات داخل عدد من المصالح المرتبطة بقطاع الصيد البحري.

وبحسب ما أوردته الجريدة نقلا عن مصادر مطلعة، فإن المعطيات المتداولة في أوساط مهنيي القطاع تشير إلى شبهات تتعلق بالتصريح بكميات كبيرة من الأخطبوط قُدّرت بنحو 200 طن، يُشتبه في عدم توفرها فعليًا، مقابل مبالغ مالية قيل إنها دُفعت على شكل رشاوى، ومكّنت أحد الوسطاء من الحصول على وثائق رسمية تثبت كميات مصرحًا بها، جرى توظيفها لاحقًا في معاملات تجارية مرتبطة بتسويق وتصدير الأخطبوط المجمد.

وأضافت الصباح أن التصريحات المثيرة للجدل أُنجزت بأسعار تقل عن المعدلات المعتمدة في السوق، وهو ما أثار شكوك مهنيين اعتبروا أن العملية قد تشكل غطاءً قانونيًا لكميات أخرى جرى تخزينها أو تجميعها خارج المساطر القانونية أو خارج موسم الصيد المسموح به، ما يطرح تساؤلات حول دقة منظومة المراقبة المعتمدة في التصريحات والإحصائيات الرسمية المتعلقة بمنتجات الصيد البحري.

وفي السياق ذاته، أوضحت الجريدة  أن خلافات نشبت لاحقًا بين الوسيط وبعض الأطراف المشتبه في تورطها، بعد مطالبات بمبالغ إضافية، وهو ما أدى إلى تسريب معطيات وتسجيلات يُقال إنها توثق تفاصيل الاتصالات والاتفاقات المرتبطة بالعملية، وهي معطيات يُرتقب أن يشملها التحقيق الإداري الجاري للتثبت من صحتها.

وفي المقابل، نقل ذات المصدر عن عدد من مهنيي الصيد البحري مطالبتهم بفتح بحث قضائي في هذه الاتهامات، بدل الاقتصار على التحقيق الإداري، داعين الجهات المختصة إلى مراجعة جميع عمليات التصريح الأخيرة المرتبطة بالأخططبوط داخل سوق السمك بالجملة، معتبرين أن أي تلاعب محتمل في الأرقام الرسمية من شأنه التأثير على مصداقية الإحصاءات القطاعية وعلى البرامج المستقبلية الهادفة إلى تدبير المصايد البحرية وضمان استدامة الموارد.

وختمت جريدة الصباح بأن المهنيين يرون أن نتائج التحقيق المرتقب ستكون حاسمة في ترتيب المسؤوليات وتحديد مدى صحة الاتهامات المتداولة، في ظل مطالب متزايدة بتشديد آليات الرقابة وتعزيز الشفافية داخل مسالك تسويق منتجات الصيد البحري، تفاديًا لأي ممارسات قد تسيء إلى سمعة القطاع أو تؤثر على تنافسيته في الأسواق الوطنية والدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *