دخل القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية حيّز التنفيذ يوم الإثنين 8 دجنبر 2025، بعد نشره في الجريدة الرسمية، في خطوة تشريعية بارزة يُنتظر أن يكون لها أثر مباشر على وضعية عدد من نزلاء المؤسسات السجنية، خاصة في ما يتعلق بتخفيض مدة العقوبة الحبسية.
ويُرتقب أن يُسهم هذا القانون، في إطار تنزيله العملي، في تفعيل آليات جديدة تروم تقليص مدد الاعتقال وتعزيز إعادة الإدماج، من خلال اعتماد نظام التخفيض التلقائي للعقوبة، الذي يسمح بتقليص مدة السجن بما قد يصل إلى شهر عن كل سنة من العقوبة، وفق معايير محددة ترتبط أساسًا بحسن السلوك والانضباط داخل السجن.
وحسب المقتضيات الجديدة، يمكن للسجين الاستفادة من تخفيض أربعة أيام عن كل شهر بعد قضائه ربع مدة العقوبة، وذلك في حدود سنة واحدة، على أن يرتفع التخفيض إلى شهر عن كل سنة أو جزء منها إذا تجاوزت العقوبة سنة حبسا، وهو ما جعل عددا من السجناء وعائلاتهم يترقبون قرارات اللجان المختصة داخل المؤسسات السجنية، أملا في الإفراج المبكر أو تقليص المدة المتبقية من العقوبة.
وتتولى لجنة مختصة البت في التخفيض، تحت مراقبة قاضي تطبيق العقوبات ووكيل الملك، مع إمكانية الطعن في القرارات عبر مساطر تظلم قانونية، بما يضمن احترام الضمانات القضائية وربط التخفيض بسلوك السجين ومدى انخراطه في برامج الإصلاح والتأهيل.
وفي السياق ذاته، يندرج هذا المستجد التشريعي ضمن توجه عام يروم الحد من الاكتظاظ داخل السجون، والانتقال من منطق العقوبة الزجرية الصرفة إلى مقاربة إصلاحية توازن بين الردع وإعادة الإدماج، انسجاما مع روح دستور 2011 والتوجيهات الملكية الداعية إلى تحديث السياسة الجنائية.



































