بثّ الإعلام العمومي الفرنسي، مساء أمس الخميس، حلقة جديدة من برنامج التحقيقات التلفزيونية Complément d’enquête على قناة France 2، خصّصها لموضوع الجزائر، متناولًا ما وصفه البرنامج بـ«حرب التأثير» و«الصراع الخفي» بين باريس والجزائر، من خلال ملفات إعلامية وسياسية ودبلوماسية مثيرة للجدل.
ووفق ما ورد في تقديم الحلقة، فقد ركّز التحقيق على ما اعتبره القائمون عليه شبكات نفوذ، وحملات تضليل، وتبادل اتهامات غير معلنة بين الجانبين، مستندًا إلى شهادات صحافيين وخبراء، إضافة إلى وثائق ومعطيات قال البرنامج إنها تعكس تعقّد العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة.
في المقابل، سارعت وكالة الأنباء الجزائرية إلى التفاعل مع الحلقة، عبر بيان شديد اللهجة، انتقدت فيه مضمون البرنامج والعنوان الذي اختاره، معتبرة أن الحلقة تندرج ضمن ما وصفته بـ«الانزلاق الإعلامي الخطير» للإعلام العمومي الفرنسي، وابتعاده عن قواعد الموضوعية والمهنية.
واعتبرت الوكالة أن البرنامج لجأ إلى «خطاب استعراضي» يهدف إلى إثارة الجدل وخلق فضيحة إعلامية على حساب الجزائر، مضيفة أن القناة الفرنسية العمومية «تحاول معالجة أزماتها الداخلية وتناقضاتها الهوياتية عبر استهداف دولة ذات سيادة»، بحسب نص البيان.
كما شددت وكالة الأنباء الجزائرية على أن توظيف وسائل إعلام عمومية ممولة من أموال دافعي الضرائب الفرنسيين في تمرير أطروحات وصفتها بأنها «قريبة من اليمين المتطرف» يُعدّ مساسًا بأخلاقيات الخدمة العمومية، داعية إلى احترام مبادئ المسؤولية الإعلامية وعدم الزج بالعلاقات الثنائية في منطق الإثارة.
ويأتي بث هذه الحلقة في سياق توتر سياسي وإعلامي متواصل بين الجزائر وباريس، حيث غالبًا ما تتحول البرامج الاستقصائية والمواد الإعلامية إلى محطات سجال رسمي وردود فعل متبادلة، تعكس حساسية الملفات المطروحة وتعقّد مسارات الحوار بين البلدين.



































