قام زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، مرفوقاً بعدد من المسؤولين والقيادات، بزيارة ميدانية إلى مخيم الداخلة بمنطقة تندوف جنوب غرب الجزائر، وذلك على خلفية الأضرار الجسيمة التي خلفتها الأمطار العاصفية الأخيرة، والتي حولت أجزاء واسعة من المخيم إلى مناطق غارقة بالمياه.
وحسب معطيات متطابقة، فقد وقف الوفد على حجم الخسائر التي طالت الخيام والمساكن الطينية، في ظل أوضاع إنسانية صعبة تعيشها الساكنة، بعدما اجتاحت السيول المساكن وأتلفت ممتلكات العديد من الأسر.
غير أن هذه الزيارة، وفق متابعين، تعكس في المقابل محدودية تدخل جبهة البوليساريو وعجزها عن توفير الحماية اللازمة أو الاستجابة الفورية لإنقاذ الأسر المتضررة، خاصة في ظل هشاشة البنية التحتية داخل المخيمات وغياب تجهيزات كافية لمواجهة الكوارث الطبيعية.
وفي هذا السياق، تتصاعد مطالب داخل المخيمات بضرورة تدخل السلطات الجزائرية بشكل عاجل لتقديم الدعم اللوجستي والإنساني، وتسخير الإمكانيات الضرورية لإنقاذ الساكنة والتخفيف من آثار هذه الفيضانات، التي كشفت مرة أخرى هشاشة الأوضاع المعيشية بالمنطقة.
ويأتي ذلك في وقت يرتقب فيه استمرار التقلبات الجوية، ما يفاقم المخاوف من تدهور الوضع الإنساني، ويضع مختلف الأطراف أمام مسؤولية التدخل السريع لضمان سلامة الساكنة وحماية ممتلكاتهم.


































